مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

122

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

هذا ما ذكر أبو عمر في ترجمته ، وجزم بأنّ أباه كان صحابيّاً وأ نّه وُلد سنة الهجرة . وقد تقدّم غير مرّة أنّه لم يبق بمكّة ولا الطّائف أحد من قريش وثقيف إلّاشهد حجّة الوداع ، فمن ثمّ يكون المختار من هذا القسم ، إلّاأنّ أخباره رديئة ، وقد زاد ابن الأثير في ترجمته على ما ذكره ابن عبدالبرّ قليلًا من ذلك قوله : كان بين المختار والشّعبيّ ما يوجب أن لا يسمع كلام أحدهما في الآخر ، أدرج ابن الأثير هذا القدر في كلام ابن عبدالبرّ وليس هو فيه ولا هو بصحيح ، فإنّ الشّعبيّ لم ينفرد بما حكاه عن المختار والشّعبيّ مجمع على ثقته والمختار بالعكس ، قد شهد عليه بدعوى النّبوّة والكذب الصّريح جماعة من أهل البيت . وممّا ورد في ذلك . ما أخرجه أحمد في مسند عمرو بن الحمق من طريق السّدّي ، عن رفاعة الغسّانيّ ، قال : دخلتُ على المختار ، فألقى إليَّ وسادة ، وقال : لولا أنّ أخي جبرائيل قام عن هذه ، وأشار إلى أخرى عنده ، لألقيتها لك . قال : فأردتُ أن أضربَ عنقه ، فذكر قصّة وحديثاً لعمرو بن الحمق . وقال ابن حبّان في ترجمته : صفيّة بنت أبي عبيد في الثّقات : هي أخت المختار المتنبِّي بالعراق ، وأقوى ما ورد في ذمِّه ما أخرجه مسلم في صحيحه ، عن أسماء بنت أبي بكر : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يكون في ثقيف كذّاب ومبير ، فشهدت أسماء أنّ الكذّاب هو المختار المذكور » . [ . . . ] وذكر ابن سعد ، عن الواقديّ بأسانيده ، أنّ أبا عبيد والد المختار قدم من الطّائف في زمن عمر حين ندب النّاس إلى العراق ، فخرج أبو عبيد ، فاستشهد يوم الجسر ، وبقى ولده بالمدينة ، وتزوّج ابن عمر صفيّة بنت أبي عبيد ، وأقام المختار بالمدينة منقطعاً إلى بني هاشم ، ثمّ كان مع عليّ بالعراق ، وسكن البصرة بعد عليّ ، وله قصّة مع الحسن بن عليّ لمّا ولي الخلافة . ابن حجر ، الإصابة ، 3 / 491 - 492 ، 493 المختار بن أبي عبيد : أوّل مَن لبس الدّراريع السّود . سبط ابن العجمي ، كنوز الذّهب ، 2 / 85